مقالات رئيس المجلس


معجم الاسماء العربية

قاموس عربي إنكليزي


كلمات القاموس: 88342
مرات الترجمة: 7440
اخر ترجمة: مرحبا

الكلمة: Knockdowns
معناها: الطّرح أرضاً



الأهداف والنظام الداخلي لـ (مكتب الإدعاء العام الشعبي)



(موقع مرافئ)... ملف منوع عن يوم السلام العالمي

 

اخبار المجلس: كلمة الاستاذ فخري كريم رئيس المجلس العراقي للسلم والتضامن في المؤتمر العام الثاني – بغداد - 30/أيـلول/2005

 
 


قد ينفع في البداية ان نتحدث في مؤتمرنا، حديثا قد يبدو اكثره معاداً عن هوية حركتنا ومنطلقاتها ووجهة نشاطها واهدافها المباشرة، تبديداً لاي هاجس او التباس او سوء نية وظنون، ولا اريد ان اقول مكائد مقصودة..
فالمجلس العراقي للسلم والتضامن الذي نتشرف باعادة احيائه، انما هو استمرار لحركة السلم المجيدة لكنه في نفس الوقت تجاوز للحظة الانقطاع التي نتج عن سيطرة النظام الاستبدادي عليها وحولتها بالتدريج الى اداة سياسية لخدمة اغراضه.

ليس هذا فحسب، فالمجلس الذي اعيدت اليه العافية بعد سقوط الدكتاتورية، تمثل الظروف الجديدة وتعقيداتها والمهام الديمقراطية التي فرضتها، وعلى اساسها جرى التأكيد على ان يكون اطارا يستلهم مهامه من رصيد القيم والمبادئ الديمقراطية وان يكون رافدا حيا وفعالا من روافد الحركة الوطنية الديمقراطية، واداة لاشاعة قيمها ومبادئها ونزوعها الايجابي نحو وحدة كل القوى التواقة لبناء العراق الديمقراطي بعيدا عن أي نزعة شمولية استبدادية.
لكن المجلس وهو يتصدى لهذه المهام كلها، ليس حزبا ولن يكون، ولا واجهة حزبية، ولن يتسامح مع أي نزعة لاضعاف أي حزب او حركة وطنية او ان يكون اطارا بديلا عنها، بل العكس تماما فهو  رافعة لها جميعاً.
ان من العبث وضياع الجهد، اعتبار المجلس العراقي للسلم والتضامن مجرد ندوة للمناداة باسم التضامن وتبادل التحايا وعقد الندوات واقامة احتفالات واستذكار الماضي المجيد. بل ان مثل هذا التوصيف السلبي ليس نافعاً لاي اطار او منظمة او جمعية انسانية او خيرية.
فالانهيار الذي طال الدولة بكل اركانها، والخراب الذي حل بالنفوس والقيم والثروات والثقافة والاقتصاد والمجتمع بل والحياة السياسية، تحتاج الى استنهاض حركة جماهيرية متحدية تتصدى لهذا الخراب الذي يفاقمه الفساد والنهب ونوايا المصادرة والتكفير والتسلط والمشاريع الشمولية بواجهاتها الجديدة، ويكرسه الارهاب والفوضى المنفلتة.
ان حركتنا بحاجة الى النضال من اجل اشاعة ثقافة السلم والاحتكام الى الحوار والتسامح ونبذ العنف والتصفيات الجسدية على الهوية وادانة كل اشكال الارهاب والقتل العشوائي والتمييز الطائفي والسياسي والمناطقي ومصادرة حرية الاعتقاد والخيار الفكري والسياسي.
وهي بحاجة ايضا اكثر من أي وقت مضى الى بث روح التضامن والوحدة بين كل مكونات المجتمع العراقي واعادة اصطفافها على الاساس الوحيد الصحيح: المواطنة المتساوية الحرة! في اطار دولة القانون والمؤسسات والحريات وحقوق الانسان غير المقيدة باي قيد سياسي او روحي او ديباجة دستورية منافية للعلم والعقل وتطور الحياة.
(1)
ولتحقيق هذه المهمات نحن بحاجة للعمل بين الناس، ولكن عبر كل القوى الديمقراطية وبالتضامن معها ودعم توجهاتها وتعزيز مواقعها واستلهام الارادة والعزم من نضالاتها واستعدادها للتحدي الايجابي.
ومثل هذا التضامن يتنافى مع أية رغبة بالالتفاف عليها او اضعاف شكيمتها.
ان حركتنا انما هي تحصيل حاصل ارادات تسمو على النوازع الذاتية الضيقة، ومكوناتها، اعضاء وجموعا، تحمل في ذاكرتها ماضياً مشرفاً، ولحظات ضعف، ونقداً ومرارات وتباينات في الاراء ، والتوجهات والمسارات والخيارات السياسية والحزبية، بل وحتى خلط في المفاهيم والتقديرات
لكن ما هو متخالف ينبغي ان يتم خارج اطار الحركة، اذ انها لا تشكل قيدا على اعضائها شرط ان لا تلزم الحركة بخياراتها غير المشتركة.
فمن حق أي جماعة غير منتمية، ومن الافضل ان يتكون جسم واسع من الحركة من بينهم اذا تجسدت فيه قيمهم واهدافهم، ان يعبروا عن نزعاتهم السياسية والفكرية كيفما شاؤا خارج اطار الحركة دون ان يشكل ذلك تعارضاً مخلاًً، ومن حقهم ان يجدوا في الحركة، مثل كل القوى الديمقراطية، رافداً داعماً لهم.
في مثل هذا المناخ يمكن ان تشكل حركتنا معيناً للقوى الديمقراطية ورافدا لها...
نحن امام مشهد سياسي بالغ التعقيد والتشابك، إذ يتحكم ويتلازم فيه الإرهاب والفوضى والفساد وتقاطع الخيارات.
ويتراءى في وسط المشهد الذي يحيط به الخراب من كل حول، قوى نزاعة الى الانفراد والتحكم وفرط عقد التوافق، وهي منساقة وراء رغبات انانية لاقتناص فرصة غياب الوعي لحجم الصراع على السلطة ودفع البلاد نحو مأزق جديد لن تسلم منها هي قبل غيرها..
ان العمل السياسي، وانعدام الرؤيا يدفع هذه القوى إلى الاستقواء بالفوضى، واختلال التوازن، والمداخلات الخارجية، والاستخفاف بالتحديات والمخاطر التي تعيد اصطفافاً معادياً من قوى الإرهاب والتكفير وبقايا النظام السابق والمهمشين الملتاعين من الملاحقة دون ذنب مدعوم بشكل مفضوح من قوى الخارج المتنافرة من حيث النوايا والمخاوف والاهداف النهائية والموحدة لجهة تحقيق هدف مباشر يتجسد في الحيلولة دون شكل العراق الديمقراطي الجديد.
ان هذه النزعة الانانية الضيقة الأفق، يقابلها شدة الإرهاب والقتل الجماعي، وضعف مبادرة القوى الديمقراطية بوجه عام ، جعل الجماهير الشعبية اسيرة التجاذب الطائفي، وهدفاً للتهديدات المباشرة والمبطنة من قوى الإرهاب اولاً، ولكن أيضاً قوى ومنظمات تعتمد الترهيب والعنف والتصفيات حسنة الدعم والتمويل من الخارج بشكل خاص.
لقد دفع الاحتلال منذ سقوط الدكتاتورية البلاد إلى حالة من التأزم والتشرذم، فاقمتها العديد من القرارات والسياسات الخاطئة وكرستها ممارسات ضالة ليس من الحاكم المدني واتباعه وورثته فحسب، بل من مريدي تلك السياسات الطامحين والمغامرين ولصوص الدولة والمال العام!
ومن اخطر تلك السياسات توسيع دائرة الخاسرين من سقوط النظام السابق، والتعسف في فرزهم طائفياً ومناطقياً بل والامعان عبر الحملات الاعلامية الموجهة والإجراءات في تحويلهم إلى غطاء وواجهة للإرهاب والإرهابيين وازلام النظام المنهار وغض الطرف عن مصادر تعزيز قبضتهم على المناطق المذكورة، بما في ذلك ابقاء مناطق المرور مفتوحة ومنفلتة المتميزة بطابعها الطائفي المعروف الذي سمي ربما لتكريس ولائه بالاتجاه المطلوب بالمثلث السني!
(2)
والمعروف ان المثلث المذكور عانى من التخلف والإهمال وتعرض مواطنوه إلى بطش السلطة وازلامه ولم يسلم وجهازه من الملاحقة والتصفية باستثناء التابعين والموالين للدكتاتورية، وهو ما شهدته المناطق الأخرى أيضاً وان بدرجة اقل لاعتبارات معروفة.
لقد أصبح معروفاً وواضحاً اليوم مدى تدخل دول الجوار من دون استثناء وبدوافع مختلفة في تشكيل المشهد المذكور، وتزداد في الأيام الأخيرة صيحات الاستغاثة من حكام مغرقين بالتزمت الطائفي بل وبالالغاء لأي شكل من اشكال الحرية. وبالقمع وغياب القوانين وبالشمولية المقيتة دفاعاً عمن تعمل على تصنيفهم واستنفارهم في اتجاه لا تدرك انها ستعود عليها باوخم العواقب، بل ومن شأن تصعيدها ان تعصف بالمنطقة كلها.
ان هذا التحدي الجديد والدفع باتجاه الاستنفار والاستقطاب الطائفي الصريح من الخارج يضع امام جميع القوى المعنية بإنجاح العملية السياسية، وخصوصاً الاحزاب والقوى التي تصنف نفسها من حيث الشكل والمضمون طائفياً، اجراء انعطافة نوعية في نهجها السياسي وسلوكها العملي نحو التأكيد على معيار وحيد في التعامل يعتمد المواطنة الحرة التي ترفض أي انحياز مهما كان لونه ومحتواه، باستثناء الإرهاب والإرهابيين والذين يحتكمون إلى السلاح كوسيلة في الصراع.
اننا مدعوون إلى العمل بكل الوسائل والاساليب السياسية لتبشيع التقسيم الطائفي وما ينتجه من تمييز وعسف ومصطلحات وتسميات، وفضح اولئك الذين يقفون وراء اشاعتها ومن يدعون تمثيلها.
ومثل هذا العمل يتطلب من الذين يمسكون بزمام الحكم، التخلي عن نزعة الاستئثار الحزبي والتحول من مغامرين حزبويين إلى رجال دولة يأخذون بالاعتبار بمجرد توليهم مسؤولية أي مرفق في الدولة، إلى الارتقاء بحس المواطنة لديهم على الانحياز الحزبي.
ان موجة من الخلط تجري على كل مستويات الدولة، لتخريب اجهزة ومؤسسات الدولة ووظائفها مما يعيد الى ذاكرة المواطنين قهر النظام السابق وممارساته.
ان هذا الواقع المرير يحتك به المواطنون بل وقادة الاحزاب التي لم يحالفها الحظ في الوصول الى مفاصل الدولة ووزاراتها بدءا من مجلس الوزراء ومكتب رئيسه الذي لا يضم غير اتباعه ومريديه.
ومن ناحية اخرى تعج البلاد بالنهب والاستيلاء على ممتلكات الدولة وعقاراتها من قبل سياسيين ورجالات الدولة ومراجع دينية، ويجري التنابز بالاتهامات بالسر والعلن تبعا لتصفية الحسابات وافتضاح الصفقات، والتوسع في المكارم والاعطيات.. ومن يتصدون تحت واجهات وأطر (ديمقراطية وليبرالية) وزراء سابقون وقادة احزاب ليسوا اقل فساداً ونهباً عن غيرهم.
في مثل هذه الاجواء جرى امرار الدستور تحت هاجس اقتناص فرصة مواتية حتى اذا اقتضى الاخلال بصيغة "التوافق" الوطني الذي يحتاج العراق الجديد الى تكريسه حتى دورتين انتخابيتين قادمتين، دون ان تقلل من شأن اكثرية عددية ومصالحها بل تعزز مواقعها بكسب ثقة كل المكونات وبشكل خاص تلك التي تضيق من فقدان السلطة او مراكز القرار.
ان صياغة الدستور من حيث الاساس انجاز وطني يتم لاول مرة بارادة منتصرين في انتخابات لا يمكن القول انها لم تكن ديمقراطية من حيث الشكل، فقد شاءت ارادة الناخبين وان تحت تأثيرات دينية ومذهبية، وفرض عين واخرى، ان تفرز جمعية وطنية منتخبة.
(3)
ان تراجع دعاوى الاحزاب والقوى الدينية من انها لا تريد تسييس اسلمة الدولة وفض طابعها المدني، اثار القلق لدى اوساط تحترم الدين والتدين المتدينين والطقوس والشعائر الدينية والمذهبية، باعتبارها ممارسة روحانية مقدسة.
لكن الدين لله والدولة للجميع.
ان مواد اساسية في الدستور حمالة اوجه يراهن واضعوها على تفسيرها وفقا لنزعتهم وامكانية تحويلها الى قاعدة لجمهورية اسلامية وولاية الفقيه.
والنساء اكثر من تضرر من الدستور المطروح للاستفتاء، فقد ضاعت تضحياتهن المدعومة من القوى الوطنية طوال عشرات العقود بالاجهاز على قانون الاحوال الشخصية.
لكن الصراع مستمر ومفتوح في اطار العملية السياسية وحدها لتحويل الدستور بمواده وتطبيقاته الى قاعدة لبناء العراق الديمقراطي الاتحادي التعددي والقوى المدنية بما في ذلك رجال الدين والاحزاب الدينية التي تجد ان   اعلاء شأن الدين وتكريس قيمه واشاعة مناخاته الرحبة تتطلب مقاومة تسييسه وتحميله خيبات السياسيين واحزابهم وضعف ادائهم لواجباتهم، كما هو حال حكومتنا الرشيدة التي لا شك في تمسك رئيسها الصديق العزيز بثوابت الاسلام واحكامه.
ان قوى الارهاب والتكفير تسعى الى نخريب العملية السياسية، لعلها تدفع الاوضاع الى مزيد من الفوضى والخراب والتفكك تستطيع بدعم من الخارج العودة الى حكم البلاد. وتعتبر نجاحها في جر المواطنين خصوصا في المناطق الغربية الى التصويب بلا، تصويتاً لمصلحة عودة النظام السابق!
ونحن مدعوون للعمل بكل الوسائل لكسب المواطنين في كل المناطق الى العملية السياسية الديمقراطية وتوعيتهم بأن في مثل هذا الانضمام تزداد فرحتنا باعادة اصطفاف وطني على اساس المواطنة الحرة والحاق الهزيمة بمشاريع كل الذين يعملون لتقويض ارادتنا في هذا الاتجاه.
ونحن اذ نصوت لا نخفي اعتراضاتنا واصرارنا على خوض الصراع السياسي لتكريس دستور ديمقراطي مدني يعزز امكانية بناء عراق ودولة القانون والحريات والعدالة وحقوق الانسان.
وهذا هو خيارنا لتحقيق سيادتنا واستقلالنا وتمكيننا من مطالبة جميع القوى الاجنبية المحتلة او المتعددة الجنسيات بتحرير ارادتنا ومغادرة اراضي بلادنا.
وكل من يعرقل هذا الخيار يقاوم مقاومتنا لانجاز استقلالنا وسيادتنا وحريتنا.

 

 



 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

 أرسل هذا الخبر لصديق أرسل هذا الخبر لصديق

· البحث في اخبار اخبار المجلس
· البحث في اخبار جميع الصفحات


أكثر خبر قراءة في اخبار المجلس:
من إعداد (موقع مرافئ) ... ملف كامل عن كتابات ولقاءات ونشاطات السيد رئيس المجلس العراقي للسلم والتضامن الأستاذ (فخري كريم)