مقالات رئيس المجلس


معجم الاسماء العربية

قاموس عربي إنكليزي


كلمات القاموس: 88342
مرات الترجمة: 7440
اخر ترجمة: مرحبا

الكلمة: Kinkiness
معناها: الغرابة



الأهداف والنظام الداخلي لـ (مكتب الإدعاء العام الشعبي)



(موقع مرافئ)... ملف منوع عن يوم السلام العالمي

 

وجهات في النظر: "غيرة الساسة" ومحنة المواطنين

 
 


فخري كريم /
* رئيس المجلس العراقي للسلم والتضامن :-
ليس صحيحاً أن الحكومة كما يقال "طائفية" مثلما هو حال الأحزاب والقوى المشاركة في العملية السياسية أو المعارضة لها. فكل طرف فيها ينبذ الطائفية بطريقته الخاصة , مرحلاً تهمتها الى الاخرين . وهي كلها تتجاوز المنعطفات السياسية شرط أن لا تمس سلطتها أو إمتيازاتها أو تقترب من القضايا العقدية التي يتوقف على حلها مصير الدولة والبلاد .

كلها تتصرف "بغيرة" نحسد عليها , كلما تعلق الأمر بوحدة العراق , أو بسيادته وإستقلاله كما يحسد العراقي أيضاً على ردود الأفعال السريعة التي تميز كل هؤلاء عندما يداهمنا خطر خارجي , عربياً كان هذا الخطر , أم إقليمياً ودولياً . قادة الدول والعملية السياسية , بل والمعارضة ايضاً بمن فيهم حملة السلاح , سرعان ما يلتقون على موقف مشترك ضد هذه الأخطار والتدخلات . بل أكثر من ذلك , إنهم يلتقون مستبشرين ايضاً , في مناسبات الأفراح , مثل فوز منتخبنا الوطني , أو فوز شذى حسون بلقب "سوبر ستار" أو "أكاديمي ستار" لا فرق .
وآخر مظاهر التكاتف "والغيرة الوطنية" التي جمعت الحكومة والقادة وأطراف العملية السياسية , والكتل البرلمانية , تمثل بموقفهم الموحد ضد قرار الكونغرس الامريكي حول شكل الفيدرالية المقترحة للعراق الجديد . إنهم جميعاً وقفوا بصرامة ضد التدخل الأمريكي في "شأن عراقي خالص" , يشكل خطاً أحمر يمس السيادة والإستقلال ... ولا أعتقد أن وطنياً غيوراً , عربياً كان أم كردياً , مسيحياً أم مسلماً , ينوي تقسيم العراق , أو يوافق عليه , بغض النظر عن مفهوم التقسيم وحدوده ومحتواه , إذ بعض القومانيين القدماء والجدد , الصداميين وورثتهم , يعتبرون الفيدرالية ذاتها لإي إطار عراق ديمقراطي تعددي تقسيماً .
بل ويعتبرون مجرد التأكيد على حق الشعب الكردي في تقرير مصيره بإرادته الحرة , دعوة إنفصالية , ويتهددون دعاته بالويل والثبور ما يستعيد العراق "عراقهم" , وليس "العراق الديمقراطي" , قواه المنهكة , ويسترجعون سلطتهم عليه !.
وبغض النظر عن محتوى قرار الكونغرس ,وعما إذا كان كل الذين أصدروا المواقف والبيانات وعقدوا الإجتماعات وفي مقدمتهم رئيس الحكومة , قد قرأوا بإمعان قرار الكونغرس أم إنهم إكتفوا بمجرد الإستماع الى إختزالاته وتفسيراته في وسائل الإعلام العربية والعالمية , فإن إستنكار أي دعوة لتقسيم دولة العراق وليس التأكيد على إرادة شعبه في إختيار الفيدرالية نظاماً للدولة , يحظى بدعم المواطنين .
والمثيرة للحيرة ... إذا كانت "الغيرة الوطنية" هي دافع كل هؤلاء , إزاء التدخل الأمريكي , فأين هي "غيرتهم" ودفاعهم عن سيادة البلد وإستقلاله , حينما يتسابقون الواحد بعد الآخر , الى واشنطن ويطالبون الكونغرس والرئيس بوش شخصياً "بالتدخل" الى جانبهم بكل ما يمتلك من وسائل الدعم لمشاريعهم ؟ فهم إذ يتدافعون الى واشنطن والبيت الأبيض والبنتاغون "ومرابض السيادة" الأخرى ...
يطالب أحدهم بتعزيز مواقعه في السلطة , ويدعو الآخر الى الإطاحة بالحكومة لفتح الطريق أمامه للعودة الى رئاسة الحكومة , بينما تطالب أطراف سنية بحمايتهم من الحكومة الطائفية . تدعو أطراف شيعية , الى غض الطرف عن دعوة هذه الجهة أو تلك لإضعاف الحكومة أو العملية السياسية . وجميعهم يدعون الى بقاء باتريوس وقواته في العراق الى أمد غير محدود ... , ويقررون هم ساعة الصفر عندما يتم إستكمال القوى الذاتية لحماية أمن المواطنين والبلاد . والمثير للشجن ايضاً .
إن ساعة الصفر لإستكمال القوى من وجهة نظر كل طرف , لا يعني إلا "إستكماله هو" لقواه في معركة لي الأذرع ونحر الرؤوس ريثما يتسنى له تعزيز دوره في السلطة , وتتأمن له القدرة على تطويعها لصالحه .
لا أحد يسأل هؤلاء المتنابزين فيما بينهم على إقتسام السلطة وإمتيازاتها , عن مدى "غيرتهم" على أوجه السيادة البسيطة الأولية "المنتهكة" من قبل القوات المريكية التي تمارس كل اشكال التجاوز والتعدي على المواطنين وسلامتهم , بل وعلى الوزراء والنواب ومؤسسات الدولة دون اي حساب أو رقيب حينما يطالبهم جندي أمريكي بالإنبطاح ! بل إن شركة حماية امريكية , تمارس حق قتل العراقيين عشوائياً . بإسم الدفاع عن مدير شركة أو مرافق امريكي , دون حول أو قوة للدولة , بكل اركانها وعجزها عن إتخاذ أي موقف مسؤول إزاءها ! يا قادة الدولة والأحزاب والبرلمان والبلاد ...
إن سيادة البلاد وإستقلالها لا تنتهك بقرار من الكونغرس رغم أهمية الموقف منه , وبغض النظر عن ملابساته , بل تنتهك "بأسر" قراره الذي قد يبدو في الظاهر إنه يتعلق بقضايا الأمن لوحدها , وفي واقع الحال إنها تتمثل في تجريد العراقيين من اي حق سواء تعلق الأمر بالحكومة أو البرلمان أو الأحزاب ناهيكم عن الشعب المبتلى , المغلوب على أمره ..
يا قادة البلاد , المتناوبين على إنتهاك حرمة ناخبيكم , ..
عليكم بالأولويات السياسية التي تطرحها أوضاع البلاد المتدهورة المجردة من اي سيادة , .. والتي تعيش محنة فراغ الدولة المدنية , .. وهي أولويات تتجسد في إستعادة ثقة المواطنين بهذا العراق الذي يراد له أن يكون جديداً ..., والذي لن يتحقق مادمتم متقوقعين في مرافئ طوائفكم , يراكم المواطنون فيها وأنتم تتدافعون بالمناكب لتحقيق اقصى المكاسب ولو على حساب حرمتهم ,.. قبل حرمات الوطن المنتهكة !

 

 



 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

 أرسل هذا الخبر لصديق أرسل هذا الخبر لصديق

· البحث في اخبار وجهات في النظر
· البحث في اخبار جميع الصفحات


أكثر خبر قراءة في وجهات في النظر:
تنبؤات عام 2007: كوارث وحروب وإغتيالات