مقالات رئيس المجلس


معجم الاسماء العربية

قاموس عربي إنكليزي


كلمات القاموس: 88342
مرات الترجمة: 7440
اخر ترجمة: مرحبا

الكلمة: Worriment
معناها: القلق



الأهداف والنظام الداخلي لـ (مكتب الإدعاء العام الشعبي)



(موقع مرافئ)... ملف منوع عن يوم السلام العالمي

 

اخبار المجلس: العراق يحتاج من خمس الى عشر سنوات لكي يتعافى ويتوازن... فخري كريم يؤكد ان الدولة الاتحادية وجدت لكسر المركزية

 
 


المدى:-
اكد فخري كريم رئيس مؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون رئيس المجلس العراقي للسلم والتضامن، ان الدولة الاتحادية وجدت لكسر المركزية وان الاتحادية تبنى على اساس التفاعل بين اقاليمها وليس من قوة المركز على حساب الاقاليم موضحا بان الوضع في العراق يعاني ازمة كامنة وان ثمة نزعة تسلط وانفراد تقود سواء اردنا ام لم نرد الى الهيمنة وبروز مظاهر الدكتاتورية في السلطة. وقال فخري كريم خلال حوار اجرته معه فضائية كردستان سلط فيه الضوء على الوضع الراهن ومستجدات العملية السياسية والمهمات التي تواجه العمل الاعلامي العراقي اوالكردستاني بوجه خاص والخطاب الذي من المفروض ان يتبع في التغطية الاعلامية التي تجري على الساحة العراقية ، قال من دون ادنى شك ان الوضع يعاني ازمة كامنة وحراكاً عميقاً جدا وهذه الازمة قد لاتعبر عن نفسها دائما بمؤشرات في السطح ولكن اصبح واضحا تماما ان الحراك السياسي اخذ يدفع بالاتجاه الذي يعمق هذه الازمة ولايفكك عوامل هذه الازمة، وذكّر كريم بما اشار اليه في حوارات سابقة من مظاهر سلبية يمكن ان تقود البلد الى الاتجاه الذي لايعبر عن تطلعات الناس.

وتحدث عما وصفه بـ»نزعة التسلط والانفراد» التي قال انها « تقود، سواء اردنا ام لم نرد الى الهيمنة وبروز مظاهر الدكتاتورية في السلطة».
*في 17من الشهر الجاري تكون فضائية كردستان قد اكملت عامها العاشر وهي الفضائية الاولى في العراق وبهذه المناسبة نلتقي فخري كريم رئيس مؤسسة المدى رئيس المجلس العراقي للسلم والتضامن لكي ندخل معه بهذا اللقاء في حوار حول الوضع الراهن ومستجدات العملية السياسية والمهمات التي تواجه العمل الاعلامي العراقي ،اوالكردستاني بوجه خاص، والخطاب الذي من المفروض ان يتبع في التغطية الاعلامية التي تجري على الساحة العراقية.
- تهنئة حارة لك ولكل الزملاء الذين اسهموا في اطلاق هذه الفضائية التي لم تقتصر على ايصال صوت الشعب الكردي فقط وانما كانت منذ بداياتها تحرص على ان تكون صوت المعارضة العراقية التي انتقلت في ما بعد الى السلطة.
*بداية هل لكم ان تصفوا لنا الملامح الاساسية للعملية السياسية في العراق منذ سقوط الدكتاتورية في 2003؟
- قبل ان ابدأ في هذا الحديث اود ان اؤكد بشكل واضح وصريح ان كل ما يرد في هذا الحوار سيعبر عن وجهة نظري الشخصية بالكامل . ما سأقوله لايعبر عن وجهة نظر او راي أية جهة سياسية ولا حتى من منطلق مكوني القومي اذا صح التعبير او الطائفي من دون ادنى شك .اود ان اؤكد هذا الجانب لكي لا تحصل اي التباسات ولكي اكون صريحاً في طرح وجهة نظري التي اعتقد ان الوضع بحاجة ليس لوجهة نظر صريحة فقط وانما لطرح القضايا كما هي من دون رتوش. من دون ادنى شك ان الوضع يعاني ازمة كامنة وحراكاً عميقاً جدا .
وهذه الازمة قد لاتعبر عن نفسها دائما بمؤشرات في السطح. ولكن اصبح واضحا تماما ان الحراك السياسي اخذ يدفع بالاتجاه الذي يعمق هذه الازمة ولايفكك عواملها . لقد تحدثت عن الوضع قبل بضعة اسابيع ،واشرت الى بعض المظاهر السلبية التي يمكن ان تقود البلد الى الاتجاه الذي لايعبر عن تطلعات الناس ،واعني بذلك بناء الدولة على اساس دولة القانون والحريات، دولة ديمقراطية مدنية ..
واشرت في اكثر من حديث الى ان نزعة التسلط والانفراد تقود، سواء اردنا ام لم نرد ،الى الهيمنة وبروز مظاهر الدكتاتورية في هذه السلطة ،وان المؤشرات منذ ذلك الوقت حتى الآن للاسف الشديد لم تكن ايجابية ،وعمقت هذا الاتجاه، واكدت ان هنالك نزوعاً للانفراد والاقصاء والزعامة غير المبررة في الظرف الراهن ..وهذه المؤشرات تتناقض كليا مع العملية السياسية ومنطلقاتها واهدافها ومع الدستور..وتعكس الايام الراهنة التي تشهد حملات من جميع القوى في عشية الانتخابات ، تعكس هذا الجانب او ذاك من الازمة التي يعانيها البلد، وتتحسسها الاحزاب والقوى التي ترتبط بالعملية السياسية.
هنا أود ان اشير الى ان هذه المرحلة انعطافية في العملية السياسية ..بمعنى اننا على اعتاب تطور انعطافي ،إما ان تستطيع القوى المعنية بالعملية السياسية والعراق الجديد بناءه على الاسس التي تعبر عن تطلعات الشعب العراق بكل مكوناته ،وتعيد تصحيح الاخطاء التي رافقت تطور هذه العملية وتضعها على الخط الذي ينسجم مع التطلعات المذكورة أو انها سوف تستمر في تعميق الازمة وتدفع بالعملية السياسية الى الاتجاه الذي يتناقض مع ما جرى الاتفاق عليه في اطار العملية السياسية .
وهذه المرحلة الانعطافية تحتاج الى وقفة جدية وهذه الوقفة ترتبط بتصحيح المسارات الخاصة ببناء الدولة وبالمصالحة وبمفاهيم التوافق وبالدستور وباعادة فرز القوى على الصعيد السياسي، وتحديد مفهوم للقيادة السياسية المطلوبة في الظرف الراهن .وبهذا الصدد،اي مفهوم القيادة،هنالك اتجاهان، اتجاه ينزع لتكريس زعامة او زعيم، ومن المعروف ان الزعامة والزعيم في العراق وفي المنطقة تعني الانفراد او التسلط ولاتعني هنا زعامة شعبية في حين نحن نحتاج الى رجالات دولة، الى قيادة الدولة .وربما يبدوالفرق شكلياً.. ولكن
*ولكن ..ما الاسباب التي تقف وراء ظهور نزعة التسلط في العراق؟ هل هي التغيير الذي حصل بفعل الاستقرار السياسي منذ 2005 الى 2008 ام ماذا؟
ـ هذه النزعة ترتبط للاسف الشديد بالصراع على السلطة من خلال استخدام ادوات السلطة نفسها، بشكل غير صحيح وليس بالاستناد الى الصراع السياسي الديمقراطي المبني على كسب اوسع ما يكون من القوى الاجتماعية او السياسية .ان استخدام ادوات الدولة في هذا الصراع هو مخل ومتناقض كلياً مع العملية السياسية والديمقراطية، والفرز الذي جرى منذ سقوط النظام السابق حتى الآن دفع ببعض القوى والشخصيات داخل الاحزاب او خارجها إلى العمل بكل الوسائل من اجل تكريس حضورها في قمة السلطة السياسية من دون ان تأخذ بنظر الاعتبار مدى انسجامها مع توازنات القوى.
* هل فاجأتك شخصياً نزعة التسلط؟
ـ شخصياً لم تفاجئني نزعة التسلط ،لكوني تابعت منذ اللحظة الاولى ما سمي بإطلاق العملية السياسية ومجلس الحكم والتشوهات التي رافقت ادارة بريمر ،وكانت هذه النزعة موجودة و واضحة منذ وزارة اياد علاوي ثم وزارة الجعفري.ان الاخوة الذين يصلون الى مركز رئيس الوزراء يفهمون ان هذا المركز يجب ان يتأبد ،وبالتالي هم يصبحون آباء الدولة والعملية السياسية والدستور ..ويتحدثون وكأنهم صانعو هذه الانتصارات التي يمكن ان يقال انها تحققت خلال السنوات الماضية. ويجب ان يتكرسوا لهذا المنصب باعتبارهم معبرين عن ذلك.
ولهذا انت تلاحظ ظاهرة رؤساء الوزراء ،ومنهم اياد علاوي الذي لم يقبل مع احترامي له ان يكون في العملية السياسية الا ان يكون اباً للعملية السياسية ولايمكن ان يقبل بغير رئاسة الوزراء وهو يأمل ان يعود ..وهذا امر مشروع .ولكن المشكلة ان هذه العودة لاترتبط بمعافاة العملية السياسية وتكريس الديمقراطية ..ونفس الحال ينطبق بالنسبة للجعفري.
* هل يمكن ان نلاحظ ان نزعة التفرد في العقلية السياسية الحالية اسيرة للعقلية السياسية التي سادت ابان الدكتاتورية الاحادية والتي تتمثل بان رئيس الوزراء هو الاب ويجب ان يكون هو المتحكم.
ـ من دون ادنى شك ان التراث الاستبدادي يؤثر في العملية السياسية وتفكير القوى وممارساتها ..خصوصاً اذا لم تكن هذه مرتبطة بقوى الحراك السياسي والاجتماعي ،واذا كانت تراهن على كسر التوازن عبر السلطة .وهذه الحالة موجودة للاسف الشديد وان بناء الدستور واعادة بناء الدولة لم يأخذا بنظر الاعتبارتجنب مثل هذه النزعة واحتمال تعمق التوجهات التي تكرس هذه النزعة وتحولها الى ممارسة حقيقية ..
وبسبب الاحساس بالضيم من قبل مكون اساسي معين فان مركز السلطة ،اي السلطة التنفيذية ،رئاسة الوزراء باتت حكراً محدداً على هذا المكون، ولم يؤخذ بنظر الاعتبار ان هنالك اكثر من اسلوب للتعبير عن الاغلبية في الشعب العراقي التي غيبت لفترة طويلة ، الاغلبية لايمكن ان تحجب في العملية السياسية اذا كانت هناك ديمقراطية مكرسة ..ويمكن ان تعبر عن نفسها عن طريق صناديق الاقتراع، ولكن للاسف جرى تكريسها بالدستور.
*تحدثتم عن ضرورة اعادة التصحيح في بناء الدولة، هل جرى بناء الدولة الاتحادية في العراق بضوء ما اقر بالدستور الدائم في العراق ..وما المطلوب من اجل اتمام بنائها؟
ـ لانستطيع إلا أن نقيم ايجابياً المنجزات التي تحققت في مجال اعادة بناء الدولة وتشكيلاتها المرتبطة بها ..ولكن وبصراحة اقول ان هذا البناء اعيد على فضلات النظام السابق.وهذا أمر خطر جدا .لقد ارتبطت باعادة البناء مجموعة تشوهات ما تزال تتفاعل في العملية السياسية وتفرز نتائج سلبية جداً، فعلى سبيل المثال لقد اتفق الفرقاء جميعاً على ان تكون هذه الدولة اتحادية تأخذ بنظر الاعتبار مكونات الدولة الاتحادية وتستمد قوتها من قوة اطرافها واقاليمها ،والدولة الاتحادية وجدت لكسر المركزية ،فالاتحادية تبنى على اساس التفاعل بين اقاليمها وليس من قوة المركز على حساب الاقاليم..
*وهل القوى والاحزاب السياسية التي شاركت في بناء الدولة مدركة لاهمية الدولة الاتحادية ولاتتعارض مع احتياجاتها؟
ـ هنالك مفاهيم اساسية ما تزال تعيش حالة تناقض .وايضاً هنالك قوى ليست قليلة الشأن اخترقت العملية السياسية لغرض مقاومتها واعادة البلد الى ما كان عليه سابقاً .وهذه الظاهرة في تنام مستمر .ان هذه القوى تحتل مكانة مقربة من الدول العربية ولا تزال تؤكد ان الخروج من هذه الازمة مرتبط باعادة كل مكونات الدولة السابقة. بمعنى آخر انها لا تزال تدفع بالعودة باتجاه الدولة الاستبدادية، وترفض القبول بالدولة الاتحادية وبأن هذه الدولة فيها مكونات لايجب ان تلغى حقوقها.
* المتتبع للاحداث منذ سقوط الدكتاتورية وكيفية تطوير العملية السياسية منذ قانون ادارة الدولة الذي تم اقراره وفق مبدأ توافقي والدستور الدائم، يلاحظ رفضا لمبدأ التوافق.. بنظركم هل الذي يرفض مبدأ التوافق ينوي بناء عراق ديمقراطي توافقي؟
ـ من دون ادنى شك لا..واطلالة رئيس الوزراء نوري المالكي في لقاء صحفي قبل فترة واعلانه بان هذه المرحلة تتجاوز التوافق وما يرتبط به كانت حركة خطرة جداً لاتعبر عن نية ايجابية لتكريس عناصر الدولة الاتحادية ومشاركة مختلف القوى في العملية السياسية، هذه الاندفاعة كانت تعبر عن نزعة لاتزال مؤشراتها تتطور وتعبر عن نفسها باشكال مختلفة ،ولايمكن رفض التوافق وحتى على مدى بضع سنوات قادمة ،علماً ان العراق يحتاج من 5 ـ 10 سنوات لكي يتعافى ويتوازن وان تستعيد المكونات الاجتماعية توازنها وتسهم بعقلانية وموضوعية في بناء الدولة وتصحيح مساراتها خلال هذه السنوات.
 ان رفض التوافق والاعلان عن ابوة العملية السياسية وابوة الدولة يجب ان تقاوم بالوسائل السياسية من جميع القوى ومحاولة التلاعب بالكلمات في هذه المسألة يجب ان يجري التعامل معها بيقظة كاملة، ومن يرفض التوافق ويدعي انه ابو الدولة والدستور، ويعبر عن العملية السياسية ويرفض التعامل مع القوى الاخرى لايمكن ان يكون على رأس العملية السياسية.
* رفض مبدأ التوافق في اعادة بناء الدولة تحت ذريعة الديمقراطية واللجوء الى الاكثرية القومية والطائفية والتشبث بهذه (الاكثرية) سيؤدي الى اقصاء باقي المكونات ..هل سيتم على اثر هذه العملية بناء العراق بتوازن من قبل جميع المكونات؟
ـ محاولة اقصاء أي طرف مهما كان قليل الشأن في العملية السياسية وحتى بضع سنوات قادمة، وحتى يتعافى الوضع وتصبح الاكثرية اكثرية ديمقراطية حقيقية حتى ذلك الوقت فان أي محاولة للاقصاء والتجاوز او محاولة الانفراد والتعبير عن الاكثرية يمثل خطراً جدياً يجب ان يواجه .يجب ان يشكك بأية نية تتعلق بمثل هذا التوجه بدعوى بناء العراق القوي الديمقراطي
لايمكن للعراق ان يتعافى ولايمكن للعملية السياسية ان تستمر وتتواصل وتتعمق وتغتني الا عن طريق تكريسها ضمن اطار الدولة الاتحادية الديمقراطية المنشودة والاعتماد والتفاعل بما في ذلك المكونات الصغيرة .في الولايات المتحدة الامريكية فاز الرئيس المنتخب باغلبية ساحقة لم تشهدها امريكا ..مع ذلك، استعان بقيادات من الحزب الجمهوري الذي يتناقض معه كلياً ..فكيف يمكن لمسؤول كبير ان يتحدث بان التوافق انتهى؟ ان الحديث بانتهاء التوافق ولو بزلة لسان يجب الا يستمر.
*هناك من يقول ان اللجوء او التذرع بالاكثرية هو مبدأ ديمقراطي كونها تتحكم بادارة البلد، هل نحن في العراق وصلنا الى مرحلة ان تكون الديمقراطية فيها تماثل الدول المتقدمة ؟ وهل استخدمت الاكثرية لتمرير نيات ومآرب قد تكون السبب فيما آل اليه الوضع في البلاد؟
ـ اذا كان الحديث يدور عن الاكثرية والاقلية وتكون القاعدة في ادارة البلد، فكان من الاجدى منذ اللحظة الاولى لسقوط النظام ان تتحكم اكثرية الان معروفة في العراق وان كانت تعبر عن طائفة معينة او قومية معينة. ولكن لا اعتقد ،لا الآن ولا في المستقبل القريب، ان هناك من يدعي بأنه يمثل الاكثرية ومن ثم يكسر التوازنات الاجتماعية والسياسية. في البلد الاكثرية والاقلية سوف تتبلور في المرحلة التي تصبح القاعدة السياسية في البلاد والعملية السياسية مبنية على المواطنة الحرة وليس على الانكفاء في الطوائف وفي المكونات الاخرى، من دون ان نصل الى قاعدة المواطنة الحرة باعتبارها اساس الدولة المدنية او شبه المدنية لا اعتقد ان هناك من يستطيع ان يتحدث عن الاكثرية والاقلية في المرحلة الحالية.
ومن اجل ان اسلط الضوء على هذه المفردة لكونها مهمة جداً،فان الاكثرية الفعلية في البلد سوف تتحقق حينما تأتي قوة الى السلطة لها اغلبية في كل مناطق العراق، بمعنى ان تستطيع هذه القوى ان تحصل على نسبة عالية جداً في الوسط والجنوب وفي الشمال وفي الغرب ،بمعنى ان هذه الاكثرية لاتعبر عن مكون معين ،سواء اكان هذا المكون طائفياً أم قومياً ..
واصبح واضحاً ان حكم العراق بهذه الطريقة لايقود الا الى الاستبداد، من يتحدث عن الاكثرية التي لاتبنى على المواطنة العراقية الحرة فانه ينوي من دون ادنى شك الى التسلط والانفراد ولتكريس صورة اخرى من الدكتاتورية.
* كثيراً ما يجري الحديث عن المصالحة ..ترى مع من المصالحة؟ من الذي يبادر بعملية المصالحة؟ من المفيد هنا ان نستذكر انه جرت في كردستان مساعٍ لاشاعة روح التسامح والبدء بعملية المصالحة بين المكونات المختلفة ..لكن من الذي يصالح ويصالح مع من؟
- ما نعتقده ان مسالة المصالحة لم تبن على اسس مفاهيمية سياسية واضحة وهي عانت التشوهات مثلما عانت العملية السياسية ذاتها من تلك التشوهات.المصالحة منذ البداية كانت تعني اعادة فرز الحياة الاجتماعية والسياسية .وهذا الفرز يشمل قاعدة النظام السابق سواء كانت هذه القاعدة سياسية ام اجتماعية ،وكانت تعني عزل القيادة التي كانت مسؤولة عن الاستبداد.
لكن ماذا جرى؟ تشكيلة سياسية خاطئة ،وانا لا اريد ان اعود لاتحدث عن اجتثاث البعث والى اخره ، المصالحة كانت تعني ان تكون مع قاعدة النظام السابق دون شك ،اي البعثيين الذين تورطوا او توهموا او الذين آمنوا وتبدد هذا الايمان عبر الممارسة الفعلية. كان ينبغي التوجه نحو هذه القاعدة ومحاولة اقناعها بان المصالحة تصب في صالحها ايضاً، وهذا التغيير سوف يعزل القوى التي حاولت ان تقود البلد بما في ذلك الذين كانوا في اساس النظام السابق الى الكوارث التي عانوها هم انفسهم.
لكن ما جرى في واقع الحال هو تشويه لهذه العملية. واحياناً كانت اللقاءات فوقية،اي كانت بمعنى مهين تعيد نفس الممارسات السابقة ..والرموز التي كانت في النظام السابق وكانت تتجاهل القاعدة التي بدأت في الايام الاولى تستبشر انها ربما ستعيش حياة جديدة، وهذا اولا،
اما ثانياً فحتى هذا الذي جرى لم يجر على قاعدة سياسية مقنعة، بمعنى ان المصالحة يجب ان تستثني فقط القتلة والمجرمين ورموز النظام السابق الذين كانوا في اساس النظام الاستبدادي، وما عدا ذلك الكل مواطنون وهم مرحب بهم في العملية السياسية.
ثالثاً ان من ينتقل من موقعه السابق الى الموقع الجديد في العملية السياسية يجب حتماً ان يدين النظام السابق وجرائمه واساليبه والفكر الاستبدادي للنظام السابق، ، ولكن ما الحالة الراهنة، هناك عناصر في مجلس النواب وفي الحكومة ايضاً يتحدثون بصوت عالٍ بين فترة واخرى ويزكون النظام السابق ويعتبرون الانفال عملاً وطنياً والحروب التي جرت دفاعاً عن الوطن وقمع الانتفاضة حماية للدولة العراقية وسيادتها وهم لايخجلون من ان يطالبوا علناً بالتصالح مع النظام السابق باشكال مختلفة، هؤلاء لا علاقة لهم بالمصالحة، لكن مع الاسف الشديد نحن نرى ان مسؤولين بمن في ذلك من هم في قمة السلطة يتحدثون عن مفاهيم لاعلاقة لها بالمصالحة وتحاول ان تستعيد رموز النظام السابق ولكن بصيغة اخرى، وللاسف صيغة طائفية.
* في تقديركم ما الهدف من وراء الغاء قانون اجتثاث البعث؟ وبالتالي ماتأثير القانون في المصالحة، وكيفية التعامل مع العناصر التي الحقت الاذى بالمواطنين والدولة؟
- كنت اتمنى ان يكون القانون منذ البداية يسمى قانون اجتثاث الاستبداد، والاستبداد كان يمكن ان يشمل المفاهيم التي نحن بصددها، اقرار القانون ثم الغاء القانون بعث برسالة خاطئة الى القوى حتى التي هي موجودة في البرلمان بحيث ان الاطراف التي شاركت في ماسمي تجمع 22 تموز ، فهمت الرسالة بانها انتقلت الى خطوة اخرى وهي ان تستعيد المبادرة بتزكية النظام السابق بكل تفاصيله. و ظهر هذا بشكل جلي اثناء التوقيع على الاتفاقية الامنية مع الولايات المتحدة .
* لكن كيف تجري ملاحقة المستبدين وفق هذا الحال؟
- في اطار نفس المفاسد والاخطاء والخطايا التي تعانيها العملية السياسية منذ البداية وحتى الان، هذه العملية مبنية على أساس خاطئ، جرى التأكيد منذ التغيير على ان القوى الجديدة المعنية بالعراق الديمقراطي الجديد يجب ان تعمل من اجل تكريس المصالحة في المجتمع العراقي، اولاً واستعادة هيبة مفهوم المواطنة المتساوية الحرة وايقاف مسلسل التصفيات الجسدية السياسية. وكان المقصود بايقاف مسلسل التصفيات الجسدية في اطار العراق الديمقراطي الجديد وليس ازاء اولئك الذين ارتكبوا الجرائم البشعة بحق الشعب العراقي وحملوه تلك الاوزار التي لانزال نعانيها الان .
وللاسف الشديد يجري التعامل مع القتلة والمجرمين بروحية العفو عما سلف ،وهذه كبيرة من الكبائر، نحن نتحدث عن ان العملية السياسية الديمقراطية يجب ان تتوقف عن استخدام التصفيات الجسدية، وعن الاعتماد على القوة والانقلاب والاعتماد على الجيش وكسر التوازنات بالقوة ،وهذا المفهوم لاعلاقة له بمفهوم معاقبة المجرمين والمسيئين واقصائهم عن العملية السياسية ،واعني بهم من يتحدث عن النظام السابق الاستبدادي بأيجابية ويحاول ان يؤكد اعادة مكونات النظام السابق ويرفض ادانة النظام السابق، اعتقد هؤلاء لاينبغي بأي حال من الاحوال ان يكونوا جزءاً من العملية السياسية.
* لنعد الى اعادة التصحيح في جميع المجالات التي تم بحثها سواء المصالحة وبناء الدولة أو اعتماد سياسة التوافق ..هل في تقديركم هناك قوى مؤهلة ومستوعبة للازمة الحالية، هل هناك قوى مؤهلة للبدء بعملية التصحيح؟ وماتوقعاتكم لآفاق انجاز تلك العملية؟
- من دون ادنى شك اذا كنا نتحدث عن استنهاضية القوى التي يمكن ان تأخذ المبادرة وتتصرف بعقلانية لكي تستعيد العملية السياسية عافيتها فانها كامنة للاسف الشديد .ولكن هناك عناصر في العملية السياسية مؤهلة وهي منتبهة للمخاطر التي تتعرض لها العملية ،ولكن للاسف الشديد حتى هذه العناصر والقوى لا تمتلك الجرأة بسبب الصراع الدائر في اطار مراكز القوى..
للاسف الشديد هذه القوى لاتتجرأ في ان تجاهر وتعلن امام المواطنين ما المخاطر التي تتعرض لها العملية السياسية وبالتالي ما الاخطاء التي يجب ان تصحح.. هذه الاخطاء التي تتعلق ببناء الدستور. بل ان من يتحدث عن ان الدستور والمشاركة ومراعاة الاخرين للاسف الشديد انطلق من قضية واحدة وهذه القضية أي مس فيها هو مس بمصداقية الوضع الجديد، ومن الممكن ان تؤدي الى تداعيات خطيرة جداً في ما يتعلق بالعراق وكيانه .
واعني بذلك انه قد تحدث عن هذا الجانب في مخاصمته إقليم كردستان وليس في أي قضية اخرى .بمعنى ان المركز هو الذي يقرر وان الدستور يجب ان يؤكد المركز ،بمفهومه هو وليس بالمفهوم الذي جرى الاتفاق عليه في أطار العملية السياسية الديمقراطية المبنية على التوافق، والتوافق لا يعني بأي حال من الاحوال ،وبشكل واضح ،لا يعني الا الفيتو، النقض، بمعنى ان اي طرف من الاطراف المعنية بالتوافق من حقه ان ينقض حينما يتعلق الامر بالمسار وبجوهر العملية السياسية وبجوهر مشاركات المكونات السياسية والاجتماعية في ادارة البلد .
وليسمح لي ان اقول ان الحديث الذي جرى فيما يتعلق بالدستور والدولة ومصير العملية السياسية كان سلبياً الى ابعد الحدود ،وكان يوصل رسالة كما لو انه كان اباً للدستور والدولة والعملية السياسية وأباً للانجازات والامن، وهذه قضية خطيرة جداً تعيدنا الى المفهوم الخطير الذي تكرس في العالم الثالث والبلدان العربية و الاسلامية، واعني بذلك مفهوم المستبد العادل،الذي تكون البلد بموجبه تحتاج الى شخص زعيم قوي متمكن يستطيع ان يكسر تلك التوازنات التي تحول دون ان يبني البلد بصيغته هو .
لم يؤكد التاريخ ابداً احقية المستبد العادل في مصادرة حق الاخرين وهذا المفهوم ايضاً يرتبط الان وتتسع الاشارات المرتبطة بهذه الظاهرة ..واعني بذلك ان هنالك نزعة زعامة في الدولة العراقية، جاءنا الاخ اياد علاوي (وأرجو ان يسمح لي ان اتحدث بديمقراطية)، جاء يطرح نفسه بأعتباره الزعيم المقرر للعراق الجديد وكان يتحدث بأن ملايين العراقيين يريدونه ان يدير الدولة ثم ذهب ، ثم جاء الاخ الجعفري وطرح مفهوم خطير كما لو ان زعامته تستمد من سلطة آلهية، الان الاخ المالكي يتحدث بنفس اللهجة لكن يموه هذه القضية بأسلوب يبدو انه حضاري ،حينما يتحدث عن الدولة وعن الدستور والعملية السياسية والقضايا الاخرى ،ولكنه في الجوهر يدفع بنفس الاتجاه .
علينا ان نقرر معاً (واسمح لي ان اؤكد لك على هذا المفهوم الذي يكتسب اهمية استثنائية) علينا ان نؤكد ان العراق بحاجة الى رجل دولة يتعامل مع ادارة الدولة على قاعدة المواطنة ،وهو مستعد في اللحظة المناسبة ان يتخلى ،ليأتي اخر.. ليواصل المسيرة ثم من الممكن ان يعود مرة اخرى بنفس الطريقة .ولكن انت تلاحظ ان تغيير رئيس الوزراء اصبح مشكلة كبيرة جداً سواء في الوزارة الاولى او الوزارة الثانية ..
وحتى في مجلس النواب فان تغيير رئيس مجلس النواب اتخذ طابع ازمة خطيرة جداً اريد بها الايحاء بان العملية السياسية سوف تنهار اذا جرى التغيير، وهي متفاعلة حتى الان ،في حين ان العراق الجديد يجب ان يبنى على تداول السلطة بسهولة جداً.. ترتكب اخطاء معينة، رئيس الوزراء يتنحى ويأتي رئيس وزراء آخر.
*في كل الممارسات التي نراها في العراق ،سواءً على الصعد السياسية والادارية والعسكرية والامنية والتشبث بالمركزية كأداة لتقوية الدولة وتعاون بغداد مع الاقاليم خاصة اقليم كردستان، كيف تسير الامور؟ وهل الممارسات التي نراها اليوم والتي تسير تحت مسعى لتنفيذ بنود دستورية معينة متعلقة بمجالات تخص العملية السياسية اليومية وادارة البلد؟ هل الدستور حاضر امام القائمين على الامور كمهمة وطنية ديمقراطية إضافة الى ان الدستور يكفل ادارة البلاد وايصاله الى المستقبل المنشود، بمعنى حضور الدستور في عقلية المنفذين؟
- للاسف الدستور حاضر لكنه حمال اوجه .فكل طرف وكل شخص يعتقد انه قادر على التعبير عن الدستور. الخلل كما اشرت في العملية بكاملها، ليس هنالك مفهومية ،لا للعملية السياسية ولا لعناصر العملية السياسية ..والدستور نفسه بني على مثل هذه الاخطاء. هنالك مفاصل اساسية في الدستور والتلاعب بهذه المفاصل يعني انهيار هذه الدولة، ولا اقصد بالانهيار المفهوم الكارثي ،لكن ستدفع البلد الى ازمة خانقة ومواجهات سياسية ليست لصالح ما نصبو اليه من عراق ديمقراطي .غير ان اعادة بناء الدستور مطلوبة على اساس الاحتكام لتكريس المفاصل الاساسية ،واعني بذلك مشاركة المكونات الاساسية في القرار السياسي بغض النظر عن الاكثرية والاقلية ،وهذه مطلوبة اذا كانت تؤدي الى الانتقال شيئاً فشيئاً لتكريس المواطنة بأعتبارها الوحدة الاساسية للدولة شبه المدنية .
انا لا اطمح الان لدولة مدنية،فبيننا وبين هذه الدولة المدنية صراعات وازمات ،ولكن نطمح بدولة شبه مدنية في الوقت الحاضر .على سبيل المثال فان المحاصصة هي قاعدة مفهوم ديمقراطي في المرحلة الراهنة، بمعنى ان هنالك معبرين عن المكونات الاساسية ،سواء أكانت الطائفية منها ام القومية ،يجب ان يساهموا في قيادة السلطة لكي تقاد الى المرحلة التي نتحدث عنها ..
ولكن هذه المحاصصة المشروعة الان هنالك من يشوهها ولايفهم منها سوى الجانب الطائفي بعيداً عن الجانب السياسي ..لان الانتخابات تؤدي الى فرز قوى على سبيل المثال في المجتمع الديمقراطي، وبالتالي فان الاكثرية تقود السلطة وهنالك قوى اخرى يمكن ان تشارك معها بسبب عدم وجود توازن يسمح للقوى الاساسية ان تقود البلد، تلك هي المحاصصة حسب القاعدة الانتخابية، ولكن في الظرف الراهن المحاصصة تفهم على اساس شرخ بناء الدولة من اعلى مركز قيادي في السلطة التنفيذية الى "الفراش".
لكن الذي لم يلحظ هو الفرق بين السلطة السياسية وادارة الدولة، فادارة الدولة ثابتة ..بينما السلطة السياسية تتغير .بمعنى ان الوزارة هذه المرة تكون وزارة مشاركة يقودها الحزب الفلاني، وفي المرة السابقة كان الحزب الآخر.. نعم والوزارات ومراكز القرار السياسي يمكن ان تتحكم فيها الاحزاب او الحزب الذي فاز بالاكثرية، اما ادارة الدولة من الوزير الى الفراش فلا ينبغي ان تخضع لمحاصصة.
أين ذهبت المواطنة؟ اين المواطن الذي ينبغي ان تكون له المكانة الاولى وفق الكفاءة والمشروعية وان يكون في اطار بناء هذه الدولة وفي قاعدتها، انك لاتستطيع ان تكون فراشاً في هذه الوزارة او تلك اذا لم تأت بورقة من هذا الحزب او ذاك او اذا لم يكن الوزير والمسؤول في هذه الدائرة قادراً على ان يستوعب هذا المواطن.
* شعب كردستان كان يتمتع باستقلالية شبه كاملة لحين سقوط النظام في 2003 وبارادته الحرة اختار الاندماج مع الدولة العراقية ووفق مبدأ اتحاد اختياري والمساهمة في بناء العراق الجديد، الذي من المفروض ان يكون عراقاً ديمقراطياً اتحادياً، في نظركم هل هذه الخطوة التاريخية من شعب كردستان مستوعبة لدى القوى والاحزاب وبالتالي لدى العامة في العراق او يجري التشبث بمفهوم ان الكرد او شعب كردستان قد اغتصب اراضي عراقية وفرض نفسه بالقوة وبغداد بالتالي مضطرة للقبول باقليم كردستان؟
- بغداد هي التي اغتصبت السلطة اذ ارادت ان تقول ان شعب كردستان او الجنوب او الوسط او الغرب الخ مغتصب اراضي عراقية.. لان الاغتصاب يأتي حينما يرتبط باقصاء الاخر والانفراد بالسلطة، الشعب الكردي اختار بملء اراداته الفيدرالية ،سواء في زمن النظام السابق الذي رفض ان يغير القوانين الا ما يتعلق بالنظام الدكتاتوري وبقي برغم العزلة التي حاولت ان تفرض عليه من المركز، بقي في اطار الدولة العراقية.
واليوم ايضاً اكاد اقول بكل صراحة برغم التصريحات التي تظهر احياناً هنا وهناك، برغم ردود الافعال، ان من سوف يقسم العراق هم اولئك الذين قسموا العرب الى سنة وشيعة ،اولئك الذين يريدون احياء ما يسمى بالمستبد العادل، اولئك الذين يريدون ان يقدموا انفسهم على أنهم آباء للدستور واباء للدولة وآباء للعملية السياسية والعراق القادم، اولئك الذين يعتقدون بان بقاءهم في المركز الذي هم فيه هو مؤبد، ويجب ان يخضعوا ويوظفوا كل مفاصل الدولة لتحقيق هذا المأرب، نعتقد ان هؤلاء هم المعنيون بمحاولة شق العراق في المستقبل، اخيراً انا اؤكد لك ان القوى السياسية اذا لم تكرس بشكل واضح وصريح وبجرأة مبدأ تداول السلطة ،بمعنى ان رئيس الوزراء حينما يخطيء ،وحينما يعبر عن نزعة تقود الى نظام شبه دكتاتوري ان لم أقل دكتاتورياً، يجب ان يقصى، يجب ان لا يبقى ..لان بقاءه سوف يكرس مفهوماً بأن هذا هو الصح. اليوم الانتخابات جارية وفي المستقبل ستجري انتخابات اخرى، هنالك تشوهات وتجاوز على الدستور وعلى العملية السياسية،حيث توظف مصادر الدولة وهيبة الدولة ومصالح الدولة للعملية الانتخابية ،سواء عُبِّر عن هذا بمجالس الاسناد او بالاطلالات المستمرة على الجمهور او بمحاولة اعطاء امتيازات لفئات معينة ..المفروض ان القيادات المسؤولة في الدولة يجب ان تتوقف عن أي نشاط قبل شهرين او ثلاثة اشهر في الاقل. وهذا لم يجر حتى هذه اللحظة، المسؤولون يظهرون على شاشات التلفزيون يومياً ويحاولون ان يقدموا انفسهم كأوصياء ،ويكرسوا، ويوظفوا مصالح الدولة وامكاناتها في الاتجاه الذي يقدم رسالة خطيرة للمواطنين.
اريد ان اقول ان تداول السلطة عملية ديمقراطية ايجابية ،وان من يعتمد هذه القاعدة يمكن ان يصبح قائداً مكرساً في العملية السياسية. هنالك مرض عانته الحكومات والقوى دائماً حينما يراد تداول السلطة ،بمعنى اجراء تغييرات في بنية قيادة السلطة حيث يجري الحديث بين القوى والاحزاب انه ليس هنالك بديل، او البديل مقرب جداً، في حين على سبيل المثال انه دائماً هنالك بدائل في مجلس النواب ..عشرات الكفاءات التي يمكن ان تتبوأ رئاسة المجلس.. وفي الحكومة هنالك عدد غير قليل من الوزراء يمتلكون الكفاءة وكل واحد منهم قادر على ان يقود الحكومة، يعني على سبيل المثال من كان يتصور ان الجعفري يصبح رئيساً للوزراء، لا احد ولا هو ايضاً لم يكن يعتقد والامر نفسه مع اياد علاوي، ولا اعتقد ان الاخ ابو اسراء حتى اللحظات ماقبل الاخيرة، كان يفكر في ان يطرح نفسه كرئيس وزراء، واصبح رئيس وزراء وهذا شيء ايجابي ونتمنى له النجاح..لكن للاسف الشديد المؤشرات تخيب الأمال.

 

 



 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

 أرسل هذا الخبر لصديق أرسل هذا الخبر لصديق

· البحث في اخبار اخبار المجلس
· البحث في اخبار جميع الصفحات


أكثر خبر قراءة في اخبار المجلس:
من إعداد (موقع مرافئ) ... ملف كامل عن كتابات ولقاءات ونشاطات السيد رئيس المجلس العراقي للسلم والتضامن الأستاذ (فخري كريم)