|
 |
| |
نتاجات ابداعية: مظفر النواب.. يفتح أبوابه للمسرح العراقي
|
|
| |
عبد الجبار العتابي:- بدأ المخرج المسرحي العراقي عماد محمد وضع لمساته النهائية على عمله الجديد الذي يحمل عنوان (مظفر.. يفتح الابواب) تأليف عباس لطيف وتمثيل حكيم جاسم مع مجموعة كبيرة من طلبة كلية ومعهد الفنون الجميلة، ومن انتاج مؤسسة الابداع العراقي الحر، حيث من المؤمل ان تعرض لمدة خمسة ايام اعتبارا من العشرين من شهر شباط / فبراير.
وقال عماد: المسرحية تتناول الواقع العراقي من خلال شخصية الشاعر مظفر النواب كرمز ثقافي ووطني، وركزت المسرحية على فكرة (حفر النفق) في (سجن الحلة) الذي كان النواب سجينا فيه، وشظينا هذه الفكرة على اتجاهات متعددة وتمّ اسقاطها على الواقع الانساني، وهناك توظيف جديد للموروث الشعري والغنائي بتوظيف حديث وبتوزيع جديد وسمفوني، وهناك اشتغالات حديثة في مجال السينوغرافيا وشغل المجاميع وافتراضات جديدة على مستوى النص. واضاف: النص ليست سيرة ذاتية للشاعر، وانما هو نص درامي بالكامل تناول الشخصية كفكرة تبدأ وتنتهي بعملية حفر النفق، حيث اننا كلنا نعيش في نفق ونبحث عن الخلاص من اجل الحرية سواء في المرحلة السابقة او الحالية، مظفر.. هنا ما عاد شاعرا فقط وانما هو قضية اولا باتجاه تاريخ العراق من الستينات الى الان، التاريخ لا يتجزأ ولكن هناك تسليط مهم على مرحلة سياسية مر بها العراق، لانه امتاز كقضية سياسية اكثر من اي قضية اخرى، ولا انسى ان اذكر اننا وظفنا قصيدة جديدة للشاعر كتبها بعد عام 2003 تتحدث عن العراق. وتابع عماد حديثه عن طريقة اشتغاله: انا احاول ان اغير منظومة العرض التي تتناول السيرة الذاتية، كل الاعمال التي قدمت السيرة قدمتها بشكل تقليدي ولم تستطع تقديم الشخصية بطريقة جديدة، وعلينا حين تقديمها ان نعرف كيف تعاصر تقديم الشخصية العوامل والاسس وتكون بموازاة الشخصية، بما ان الشخصية فيها رمزية للثقافة والوطن، وبالتالي ان تستحدث منظومة حديثة وراقية حتى توازن عملية التلقي، فالمتلقي لا يحتاج الى ان اقول له ان مظفر النواب شاعر او سجين او مضطهد، او عنده القصيدة الفلانية، علينا ان نقدمه كقصة وفكرة فيها اسقاطات على الانسان والواقع وبشكل حديث ومعاصر وتوظيف الموروث بشكل حديث ايضا، وهذه قضية مهمة، لا يجب ان اقدم اغنية او قصيدة (الريل وحمد) الشهيرة كما هي، لان بها صارت عملية اشباع، ولا بد ان نقدمها بطريقة اخرى لكي يكون التلقي جديدا في تحولها من اغنية او قصيدة الى فكرة. وحول اختياره للممثل حكيم جاسم لتجسيد الشخصية قال عماد: لان حكيم ممثل يمتلك حسا عاليا بالاداء، وهكذا شخصيات تحتاج الى هذا الحس عند الممثل كون هذه الشخصية تمتلك احساسا غير طبيعي لانها تنتقل انتقالات كثيرة ويحتاج لها حس بالشعر وبالموسيقى، ولا بد ان يكون الممثل لديه قدرة على استيعاب كل عناصر العرض حسيا، ولهذا كان اختياري لحكيم عبر قناعات وهي: انه ممثل مجتهد ويحاول بجهد كبير ان يقدم الشخصية بشكل طرازي، بل كما هو يفهمها، هو ضد فكرة ان يكون شبيها، بل يريد الشخصية كما يحس ويراها ضمن المعالجة الموجودة في العمل، اننا اذا بدأنا نبحث عن ملامح الشخصية سوف نسقط لاننا لا يجب ان نبحث عن الجوانب التشخيصية وانما الجوانب الحسية لاننا امام شخصية معروفة وبالتالي علينا ان نقدمها بطريقة جديدة.
|
|
|
 |
|
| |
|