مقالات رئيس المجلس


معجم الاسماء العربية

قاموس عربي إنكليزي


كلمات القاموس: 88342
مرات الترجمة: 7440
اخر ترجمة: مرحبا

الكلمة: Ozonizing
معناها: الموازنة



الأهداف والنظام الداخلي لـ (مكتب الإدعاء العام الشعبي)



(موقع مرافئ)... ملف منوع عن يوم السلام العالمي

 

اخبار المجلس: نص كلمة الأستاذ فخري كريم رئيس المجلس العراقي للسلم والتضامن في المؤتمر العام الثالث للمجلس 16-10-2010

 
 


المدى:-
اكد رئيس المجلس العراقي للسلم والتضامن، الاستاذ فخري كريم ان المجلس حقق نتائج ايجابية على صعيد محاربة العنف والارهاب والسعي من اجل ارساء قواعد الديمقراطية والمدنية. جاء ذلك في كلمة القاها كريم خلال المؤتمر الثالث للمجلس ببغداد، وفي الاتي نصها:


في تقييم ما تحقق من انجازات للمجلس، خلال الفترة بين مؤتمرين، تدل مؤشرات تقرير هيئة الرئاسة وسكرتاريتها، على ان الشيء الكثير قد انجز، سواء على مستوى الفعاليات والنشاطات الفكرية أو الثقافية، او في ميادين العلاقات مع منظمات المجتمع المدني، ومنظمات التضامن والسلم في الخارج.
والجدير بالاهتمام، ان ذلك كله تحقق في سائر المحافظات العراقية تقريباً، باستثناء ما حالت الظروف السياسية، او سيادة سطوة الارهاب دون وصول صوت المجلس اليها.
ويلفت النظر إلى ان الوفود المشاركة في مؤتمرات السلم والتضامن في البلدان الاخرى، او في مقر الافرواسيوي، استطاعت ان تردع تلك القوى التي حاولت تشويه صورة شعبنا وحركتنا الديمقراطية، واشاعة البلبلة في صفوف منظمات السلم والتضامن، وامكن من خلال التصدي لطروحات الاوساط المذكورة وتفنيدها، تكريس مفاهيمنا وتقديراتنا للعملية الديمقراطية الجارية في العراق، بتعقيداتها وتشابكاتها وتناقضاتها وما هي عليه من مظاهر سلبية وايجابية والحراك الجاري بين قوى العملية ذاتها.
لقد اكدت وجهتنا في المحافل التي شارك المجلس فيها على ان التغيير رغم تحققه بفعل العامل الخارجي، دون ارادتنا وتضافر قوى عديدة وبضمنها تلك التي ادعت التصدي للمحتلين، جاء موضوعياً استجابة لتطلع شعبنا للخلاص من الدكتاتورية والاستبداد، وان حل المهام المعقدة التي تمخضت عن الخلاص من حيث الاداة وفرض الاحتلال بقرار اممي لم يكن بالامكان التصدي لها الا بالوسائل السياسية عبر تضافر جهود القوى والتيارات الوطنية والقومية والاسلامية بشتى نزعاتها، لاخذ المبادرة باعادة بناء مؤسسات الدولة الامنية، والخدماتية، والاستمرار في توسيع مساحة الفعل الوطني على صعيد الدولة وهي في طور التكوين الديمقراطي، وتضييق مساحة هيمنة قوى الامر الواقع الاجنبي، وهو ما قاد الى ما نحن عليه اليوم من انحسار نفوذ هذا الواقع، والتطلع الى تصفية وجوده في عام 2011، عام الانسحاب الاميركي الكامل من البلاد.
ان هذا الخيار السياسي في مواجهة الاحتلال، والتعامل معه من موقع المصالح الوطنية العليا، قابله خيار العنف والارهاب الذي تبنته بالاساس فلول البعث الصدامي والقاعدة والعصابات المنفلتة المدعومة، من الخارج مالاً وسلاحاً وخدمات لوجستية، دفاعاً عن النظام المنهار واملاً في استعادة سلطته او تعويقاً للبناء الديمقراطي الجديد، وهذا ما تفضحه استمرار العمليات الارهابية ضد جموع المواطنين العراقيين ومؤسسات الدولة، بعيداً عن مواقع التواجد الاجنبي.
ان نشاط المجلس في هذا الاتجاه الوطني، لم يكن انحيازاً الى جانب طرف في العملية السياسية وفي مواجهة طرف اخر، بل كان انحيازاً للخيار الديمقراطي بكل ما ينطوي عليه من نزعات وقوى ايجابية ضد الارهاب والتكفير وقوى الردة الصدامية، وقد استهدف هذا النشاط التأكيد على الهوية الوطنية، هوية المواطنة العراقية الحرة المتساوية، والانحياز الى العملية السياسية الديمقراطية ووجهتها الوطنية، بمنأى عن مظاهر الطائفية والمذهبية السياسية، والاستقواء بالسلطة والهيمنة عليها والانفراد بقيادتها، وتهميش الاخر وعزله تحت أية مسميات سياسية او فكرية او عرقية او طائفية او قومية او دينية.
ان هذا الانحياز في وجهة المجلس ونشاطاته وتحركاته، اعتمد الاخذ بارادة الشعب عبر صناديق الاقتراع وفي اطار الاليات الديمقراطية وتجلياتها، دون ان يغفل ان التجربة الديمقراطية السائدة، تفتقر في مختلف جوانبها الى النضوج، بل انها وفقاً للمعايير التأريخية، وصراع الارادات والقوى داخلها، مفتوحة على اكثر من خيار، وحسمها ايجابياً يتوقف بالدرجة الاولى على نضوج الوعي المجتمعي، وتعزيز مواقع الحركة الديمقراطية ولو عبر نواتها غير المتبلورة، او حتى عبر النزعات الايجابية المتفاعلة داخل الاطر والتكتلات السياسية القائمة، التي تبدو، وقد بدت بشكل اوضح عشية الانتخابات البرلمانية الاخيرة وهي تعبر عن نزوع نحو اطر اميل الى التوجه المدني، ابعد قليلاً عن الطائفية السياسية.
ان اعادة اصطفاف للقوى على ارضية مشروع وطني حقيقي، مدني المضمون شبه العلماني حقاً، امل يستحق الانتباه والعمل، وهذا الخيار لا يذهب ابعد من ارساء اسس دول القانون والمواطنة الحرة المتساوية، الاتحادية الترابط، الديمقراطية المضمون، دون ان ينطوي على أي معنى ملتبس علق في الذهن تاريخياً. لقد ظل المجلس العراقي للسلم والتضامن، رغم صواب نهجه وتوجهاته، غير الحزبية، غير الممالئة لاي طرف سياسي، اسير بعض التصورات والتقييمات السياسية الخاطئة.
ومثل هذا الالتباس قد لا يكون بعيداً عن الجهل السياسي لبعض القوّامين على فعاليات المجتمع المدني ومنظماته. لكنه يعود أيضاً، الى ضعف نشاطنا الفكري العملي، لابراز المضامين الوطنية العامة لنهج المجلس، وبذل مزيد من الجهد لتوسيع دائرة الاوساط المشاركة فيه، وتنويع فعالياته ليشمل ما يعكس اهتمام تلك الاوساط التي لا تزال ترتاب من قوى غير مرئية محركة له، او التوهم بوجود مثل هذه القوى، غير التي تتصدى فعلياً لقيادته.
ان المجلس لا يمكن ان يتنكر لتاريخه، ولا الانسلاخ عنه، لكنه في الوقت ذاته، يدرك بان التطور الذي شمل سائر ميادين الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، ذلك تراجع وانهيار حركات ومشاريع كبرى في التاريخ، وانحسار رقعة الامل بسبب ذلك، في اوساط وشرائح طبقية واجتماعية على الصعيد العالمي، اعادة صياغة مهام القوى والمنظمات المعبرة عن هذه الاوساط في مواجهة التحديات الجديدة في ظل العولمة المستبدة، والقرية الكونية المعولمة، بما في ذلك مواجهة قضية الحرب والسلم، وطبيعة القوى المعنية بها واساليب التصدي لها، ومثل ذلك ما يرتبط أيضاً بقضية التضامن بين الشعوب وما تستلزمها من ادوات واساليب، وقد يجوز لهذا الالتباس ان يرتبط بتوجهات المجلس منذ اعادة اطلاقه بتركيبته ونهجه الجديدين، بدعم العملية السياسية الديمقراطية واتخاذ المواقف ازاء تطور مسيرتها او المظاهر السلبية او الضارة التي شابتها، وحزمه في ادانة الارهاب وقواه ومصادر ادامته، وكذلك بانحيازه الى كل ما يقوّم العملية السياسية نحو بناء الدولة الديمقراطية الاتحادية، وتداول السلطة، وهذا ما ينبغي التأكيد عليه، وتعميقه، دون خشية من سوء فهم او التباس، لان المجلس بدون هذا التوجه يفقد معنى وجوده، ويتجرد من دوره الريادي في العمل المدني الديمقراطي غير الحزبي او المنحاز دون اساس موضوعي.
ان الوضع السياسي الراهن بتناقضاته واحتدام الصراع فيه، وازدياد مظاهر الخيبة من طبيعة هذا الصراع واطرافه، ينبغي ان يضع المجلس في مركز الانتباه والاهتمام بما آل هذا الصراع، والعمل بالتضافر مع منظمات المجتمع المدني والقوى الايجابية اينما برزت في اطراف هذا الصراع لتوظيف عناصره كلها نحو تعميق النزوع لارساء اسس حركة وطنية ديمقراطية تنفض عن الحركة السياسية القائمة ما يشوبها من طابع طائفي مذهبي، ويعزل الاطراف والعناصر المتخلفة والتكفيرية فيها، ويعزز مواقع الطامحين لدفع الدولة العراقية وهي في طور التكوين المتذبذب نحو آفاق الديمقراطية والدولة المدنية.
ومن غير المنطقي ان لا تهتم منظمات المجتمع المدني، ومنها حركتنا، بقضية تشكل محور تجاوز الأزمة المحيقه بالبلاد، أي انجاز مصالحة وطنية مجتمعية، خارج دائرة المزايدات السياسية، وعلى الضد من التوجهات التي توظف المصالحة لاغراض سياسية تناقض المصلحة الوطنية، وتستهدف تقويض العملية الديمقراطية برمتها.
ان المصالحة الوطنية بمفهومها الديمقراطي، تهدف الى معافاة المجتمع العراقي، واعادة بناء نسيجه، الوطني بتطهيره من قيم، الاستبداد والطغيان واستباحة كرامات المواطنين وتجريدهم من اراداتهم، والعمل على اشاعة اجواء الثقة في ما بين مكونات المجتمع، وغرس ثقافة الحوار والتسامح والتنوع والاختلاف وقبول الآخر والتفاعل معه، ونبذ كل ما يتعارض مع ذلك، ومن المستحيل تحقيق ذلك من دون ادانة واضحة وصريحة ومباشرة للنظام الاستبدادي المنهار، ومنظومته الفكرية والسياسية واساليب عمله وتسلطه ونهجه الانقلابي العنفي وجرائمه دون استثناء.
ومثل هذه المصالحة تجسد مصالح كل المواطنين، باستثناء القيادات السياسية التي تواصل حمل رسالة صدام ومريديه، وهي لا تقود في حالة التساهل مع دعاواها الا ان تقوض اركان النظام الديمقراطي، وتعيد اشاعة ثقافة القتل والتدمير والارهاب والتسلط على البلاد، وتعيده الى دائرة العنف ودوامة من المواجهات الدموية. ان الامل في اجراء انعطافة عميقة في مجتمعنا العراقي، يقع على الجيل الجديد من الشباب، ممن لم تتلوث افكارهم وضمائرهم في ظل نظام الاستبداد والعزل السياسي.
ولا بد للمجلس وهيئة الرئاسة وسكرتاريتها القادمة ان تولي الاهتمام الاستثنائي بالشباب اناثاً وذكوراً، وتوسيع دائرة النشاطات التي تشملهم. ولا يمكن لمثل هذه المهمة ان تنجز دون اهتمام مضاعف بالمراة واستنهاض حركتها واحتضان مبادراتها، اذ بدون كسبهن، يتعذر تحقيق النجاحات المرجوة بين اواسط الشباب. لقد اخفقت محاولة المجلس في خلق منبر مدني مستقل للتصدي للفساد المالي والاداري، انتكست اول مبادرة لبلورة نواة قضائية مدنية مستقلة للقيام بهذا العبء في مختلف مناطق البلاد. ولا ارى مبرراً لاخفاء الخيبة من هذا الفشل، واكاد اميل الى ان جهداً ملموساً لم يبذل للحيلولة دونه.
فالمجلس لا يمكن أن يفتقر لمن يعبر عن الاستعداد لقبول مثل هذا التحدي الاجتماعي والسياسي الخطير اذ ان ميدان التصدي للفساد يمكن ان يختزل جهداً واسعاً لتعبئة اوساط ايجابية في المجتمع، والارتقاء من خلال ذلك باستعدادها للمشاركة في النشاط السياسي الوطني العام واخراجها من دائرة اللامبالاة او الركون الى الصمت السلبي.
ان التلكؤ السياسي الراهن، ادانة للقوى السياسية التي تغذي الازمة، ومبادرة منظمات المجتمع المدني في الضغط على مجلس النواب الجديد ودور المجلس في تحريكها للدعوى المقامة ضد رئيس السن فيه، تأكيد على الطاقة الكامنة في هذه المنظمات، ومؤشر لما يمكن ان تقوم به، بتدرج وتفاعل بين مكوناتها، لتكريس نواة حركة ديمقراطية واعدة.

 

 



 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

 أرسل هذا الخبر لصديق أرسل هذا الخبر لصديق

· البحث في اخبار اخبار المجلس
· البحث في اخبار جميع الصفحات


أكثر خبر قراءة في اخبار المجلس:
من إعداد (موقع مرافئ) ... ملف كامل عن كتابات ولقاءات ونشاطات السيد رئيس المجلس العراقي للسلم والتضامن الأستاذ (فخري كريم)